مسألة 9 : لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع وحجّه ، ولا إحرام حجّ الإفراد ، ولا إحرام العمرة المفردة ، إلّابالتلبية . وأمّا في حجّ القران فيتخيّر بينها وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختصّ بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي . والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد . فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الأمور الثلاثة ، لكنّ الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً ، والأحوط وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها على الأحوط 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل :
في غير حجّ القران سواء كان حجّ التمتّع أو حجّ الإفراد ، أو عمرة التمتّع أو عمرة مفردة ، والكلام فيه ، تارةً من جهة تعيّن التلبية فيه وعدم إجزاء غيرها من الإشعار أو التقليد ، وأخرى من جهة عدم انعقاد الإحرام إلّابالتلبية ، بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه وعدم ثبوت محرّمات الإحرام الكثيرة الآتية إن شاء اللَّه تعالى قبل التلبية والإتيان بها كتكبيرة الإحرام في باب الصلاة ، حيث إنّه لا يدخل المصلّي في الإحرام المتحقّق في باب الصلاة الذي يترتّب عليه عدم جواز الإتيان بما ينافيها من القواطع إلّابعد التكبيرة ، ولا يتحقّق ذلك بمجرّد نيّة الصلاة قبلها ، ولذا سمّيت تكبيرة الإحرام أيضاً .
أمّا من الجهة الأولى : فلا حاجة إلى البحث بعد وضوح تطابق النصّ « 1 »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 206 - 212 .