شرح
هو التحريك الخاصّ والإشارة الخاصّة وأنّ المقصود من الرواية ليس مطلقهما كما هو مقتضى الجمود على ظاهرها ، ويحتمل بعيداً أن يكون مراده من عقد القلب بها هي النيّة المعتبرة في الإحرام التي عرفت « 1 » البحث فيها مفصّلًا .
ثمّ إنّه حكم في المتن بأنّ الأولى الاستنابة أيضاً ، ولعلّ منشؤه ما حُكي « 2 » عن أبي علي من لزوم الجمع بين ذلك وبين الاستنابة ، وإن كانت العبارة المحكيّة عنه لا تدلّ على ذلك ، فراجع .
المقام الثالث :
في الصبيّ غير المميّز ، وقد مرّ البحث عن كيفيّة إحرامه وحجّه في أوائل مباحث كتاب الحجّ ، وذكرنا هناك « 3 » أنّ مقتضى ما ورد فيه إنّ الوليّ يلبّي عنه .
بقي الكلام : في المغمى عليه الذي لم يتعرّض له في المتن ، وقد تعرّض له السيّد في العروة « 4 » وحكم بالتلبية عنه كالصبيّ غير المميّز ، وقد ورد فيه مرسل جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام : في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الموقف ( الوقت خ ) ؟ فقال : يحرم عنه رجل « 5 » .
هذا ولكن ربما يقال « 6 » إنّ دلالته على جواز الاستنابة في المقام إنّما هي بناء على
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 153 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 4 : 56 .
( 3 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 62 - 69 .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 344 ، مسألة 14 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 5 : 6 / 191 ؛ وسائل الشيعة 12 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 55 ، الحديث 2 .
( 6 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 415 .