تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
ولو بصورة الملحون ، ولو فرض عدم التمكّن من الأصل كذلك ، ولو بهذه الصورة ، فالظاهر أنّ مقتضى الاحتياط اللازم الجمع بين الترجمة بلغته أيّة لغة كانت وبين الاستنابة واحتمال سقوط وجوب الحجّ في هذا العام ؛ لأجل عدم القدرة على التلبية ولو بالصورة المذكورة ، يدفعه أنّ اهتمام الشارع بالحجّ بنحو عرفت في المباحث السابقة « 1 » على ما يستفاد من الكتاب والنصوص وإلزامه الفورية وعدم ترخيصه التأخير لا يناسب رفع اليد عنه بمجرّد عدم القدرة على التلبية مطلقاً ، خصوصاً مع حكمه بجريان النيابة في التلبية في بعض الموارد كالصبيّ غير المميّز ، ومع ملاحظة أنّه ربما لا يقدر عليها ولو بصورة الملحون إلى آخر العمر ، فهل يحتمل جواز ترك مثل هذه الفريضة بمجرّد ذلك ؟ الظاهر أنّ الذوق الفقهي والشمّ المتشرّعي يأبيان عن ذلك ، فالظاهر حينئذٍ الاحتياط بالجمع بين الترجمة والاستنابة كما لا يخفى . المقام الثاني : في الأخرس وقد عرفت أنّ مقتضى الرواية الواردة فيه التي عمل بها أكثر الأصحاب أنّ تلبيته تحريك لسانه وإشارته بإصبعه . هذا ، ولكن ذكر المحقّق في الشرائع « 2 » : « أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها » ، والظاهر أنّ مراده من عقد القلب بالتلبية ليس أمراً زائداً على الأمرين المذكورين في الرواية ، بل مراده أنّ تحريك اللسان والإشارة بالإصبع لا يراد منهما مطلقهما ، بل التحريك والإشارة المناسبين للتلبية وحروفها وحركاتها ضرورة اختلافهما باختلاف الكلمات . فمراده
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 7 - 43 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 245 .