شرح
الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلّا وأنت محرم .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال سألته عن المتعة في الحجّ من أين إحرامها وإحرام الحجّ قال : وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل العراق من العقيق ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة ، ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة ، ولأهل الطائف من قرن ولأهل اليمن من يلملم ، فليس لأحد أن يعدّو من هذه المواقيت إلى غيرها « 1 » ، والظاهر أنّ إطلاق كلمة « الغير » يشمل الميقات الآخر أيضاً .
الطائفة الثانية : ما ورد في خصوص المقام ويدلّ على عدم الجواز في حال الاختيار مثل :
رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : خصال عابها عليك أهل مكّة ، قال :
وما هي ؟ قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة ، قال :
الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلًا « 2 » .
ورواية أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام إنّي خرجت بأهلي ماشياً فلم أهلّ حتّى أتيت الجحفة وقد كنت شاكياً فجعل أهل المدينة يسألون عنّي ، فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة « 3 » .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 244 / 970 ؛ مسائل علي بن جعفر : 107 / 13 ؛ وسائل الشيعة 11 : 310 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 57 / 176 ؛ وسائل الشيعة 11 : 317 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الكافي 4 : 324 / 3 ؛ وسائل الشيعة 11 : 317 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 5 .