تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
يكون لسانه متعصّياً عن التلفّظ الصحيح ، كما أنّ المراد بالفصيح ما يقابل ذلك لا الفصاحة المستعملة مع البلاغة في علم المعاني والبيان ، كما أنّ المراد بالعاقل ليس ما يقابل المجنون ، فإنّ كثيراً ما يستعمل العقل في الروايات وفي الأدعية في مقابل الجهل ، وقد اشتهر حديث جنود « 1 » العقل والجهل الذي شرحه سيّدنا الأستاذ الأعظم الماتن قدس سره شرحاً مستقلّاً مشتملًا على مطالب عالية وإفادات كثيرة ، وكيف كان فلا شبهة في دلالة الرواية على أنّه لا يراد ممّن لا يحسن مثل التلبية مثل ما يراد من العالم الفصيح وأنّه يجوز له الاكتفاء بما يحسن والاقتصار عليه ، فلا تجب عليه الاستنابة ولا الترجمة بوجه . ومنها : ما ورد في تلبية الأخرس ، ومثلها وهو ما رواه السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 2 » . فإنّ موردها وإن كان هو الأخرس وهو لا يقدر على التكلّم أصلًا ، إلّاأنّه يستفاد من جعل مثل تلبيته هو تحريك اللسان والإشارة بالإصبع ، ومرجعه إلى أنّه لا مجال للاستنابة فيه أنّ الحكم في الملحون أيضاً عدم وجوب الاستنابة وجواز الاكتفاء بما يتمكّن منه لو لم نقل بأولويّته من الأخرس ، فتدبّر . وكيف كان ، ففي الموثّقة المتقدّمة كفاية في الحكم بالجواز وعدم لزوم الاستنابة ولا الترجمة . ثمّ إنّه بناءً على ما ذكرنا لا مجال للاقتصار على الترجمة عند التمكّن من الأصل
هامش
( 1 ) - راجع : الكافي 1 : 20 / 14 . ( 2 ) - الكافي 3 : 351 / 17 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 93 / 305 ؛ وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 59 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216 | الشيخ فاضل اللنكراني