تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
ولابدّ في المقام بعد ملاحظة أنّ النيابة كما عرفت « 1 » في أوّل فصل النيابة في الحجّ أمر يكون على خلاف القاعدة لا يصار إليه إلّافي مورد قيام الدليل المعتبر عليه وثبوت النيابة كما في أصل الحجّ في بعض الموارد ، وبعد ملاحظة أنّ قاعدة الميسور لا تكون من القواعد المعتبرة التي يمكن أن يستدلّ بها في مثل هذه الموارد من ملاحظة الروايات الواردة في المسألة أو التي يمكن أن يستفاد منها حكمها فنقول : منها : ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن يحيى عن ياسين الضرير عن حريز عن زرارة : إنّ رجلًا قدِمَ حاجّاً لا يحسن أن يلبّي ، فاستُفتي له أبو عبداللَّه عليه السلام فأمر له أن يلبّى عنه « 2 » . ولولا ضعف سند الرواية بسبب ياسين الضرير لعدم وجود مدح « 3 » بالإضافة إليه ، فضلًا عن التوثيق ، لكانت دلالتها على تعيّن الاستنابة في المقام بلحاظ كون مورد الاستفتاء من لا يحسن أن يلبّي الظاهر في عدم التمكّن من الإتيان بها صحيحة لا عدم التمكّن من الإتيان بها رأساً واضحة ، فإنّ ظاهرها تعيّن الاستنابة وعدم جواز الاكتفاء بالملحون ، وعلى تقدير عدم الضعف كانت صالحة للنهوض في مقابل القاعدة التي عرفت أنّ النيابة على خلافها ، وكذا قاعدة الميسور بناءً على اعتبارها لكن ضعف السند يمنع عمّا ذكر . ومنها : ما رواه في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة ، قال : « سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : إنّك قد ترى من المحرّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 5 . ( 2 ) - الكافي 4 : 504 / 13 ؛ وسائل الشيعة 12 : 381 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 39 ، الحديث 2 . ( 3 ) - رجال النجاشي : 453 / 1227 ؛ جامع الرواة 2 : 322 ؛ معجم رجال الحديث 20 : 11 .