تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مسألة 8 : يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربيّة ، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح ولو بالتلقين أو التصحيح ، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بين إتيانها بأيّ نحو أمكنه وترجمتها بلغته ، والأولى الاستنابة مع ذلك . ولا تصحّ الترجمة مع التمكّن من الأصل . والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى الاستنابة مع ذلك ، ويلبّى عن الصبيّ غير المميّز 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل : في إجزاء الملحون من حيث المادّة أو الهيئة وعدمه ، لا ينبغي الإشكال في عدم الإجزاء مع التمكّن من الصحيح ولو بالتلقين أو التصحيح ؛ لأنّ ظاهر ما يدلّ على صورة التلبية التي لابدّ منها في الإحرام يقتضي لزوم الإتيان بها بالكيفيّة المذكورة أي باللغة العربيّة ورعاية أداء الكلمات على طبق قواعدها بحيث تكون محكومة بالصحّة وإن لم تكن مشتملة على التجويد ولا الخصوصيّات التي تختصّ بالعالم باللغة العربيّة والتلفّظ بها كما في القراءة والتشهّد والأذكار في باب الصلاة . إنّما الإشكال في صورة عدم التمكّن من الصحيح أصلًا ولو بأحد الطريقين المذكورين ، وقد احتاط في المتن وجوباً بالجمع بين إتيانها بأيّ نحوٍ أمكنه ، وبين الترجمة بلغته وحكم باستحباب ضمّ الاستنابة إليهما ، لكنّ السيّد قدس سره في العروة « 1 » احتاط أوّلًا بالجمع بين الأوّل وبين الاستنابة ، وثانياً بالجمع بين الأمور الثلاثة .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 403 ، مسألة 8 .