تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
أظفر له بخبر كما اعترف به غير واحد لا من الصحيح ولا من غيره في الكتب الأربعة ولا في غيرها لا بتقديم « لك » على « الملك » ولا تأخيره ولا ذكر مرّتين قبله وبعده » . وحُكي مثل ذلك عن المدارك « 1 » وكشف اللثام « 2 » وغيرهما . وأخرى من جهة أنّ ظاهر القول الثالث كون الصورة المذكورة فيه هي تمام صورة التلبية من دون زيادة ولا نقصان ووجود القائل خصوصاً مع كثرته وإن كان يوجب تحقّق موضوع الاحتياط ، إلّاأنّ ظاهر المتن ضمّ هذه الصورة إلى الصورة الأولى التي قوّاها ، مع أنّ هذا القول مشتمل على جميع خصوصيّات الصورة الأولى كالقول الثاني . غاية الأمر أنّ الإضافة في القول الثاني مذكورة بتمامها بعد تماميّة الصورة الأولى ، وفي القول الثالث مذكورة متفرّقة من دون أن يكون نقصان من الصورة الأولى . ومن الواضح أنّ الفصل بهذا المقدار القليل مع كونه ذكراً ونحوه لا يقدح في تحقّق الصورة ضرورة أنّ الفصل بين التلبيات الأربع بمثل الصلوات على محمّد وآله لا يقدح في تحقّقها ، وعليه فيشكل جعل الاحتياط الكامل في إضافة مجموع القول الثالث إلى الصورة الأولى ، وعليه فيحتمل قويّاً أن يكون المراد أن يقول مكان ذلك مكان بعد ذلك ، ويحتمل ضعيفاً أن يكون مراد المتن إضافة القول الثالث إلى مجموع القولين الأوّلين بحيث كان مرجعه إلى الجمع بين جميع الأقوال ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 269 . ( 2 ) - كشف اللثام 5 : 263 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 212 | الشيخ فاضل اللنكراني