تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
اعتباره ، لكنّ الأحوط الأولى كما في المتن رعاية هذه الإضافة . ثمّ إنّ كلمة « إنّ » يمكن أن تكون بفتح الهمزة ويمكن أن تكون بكسرها ، وعلى التقدير الأوّل لابدّ من الالتزام بحذف مثل اللام ليكون تعليلًا لما قبله ، وعلى الثاني تكون جملة مستأنفة مستقلّة ، ومنه يظهر ترجيحه على الأوّل ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ الالتزام بالحذف إنّما يكون في مورد الضرورة يكون الاستئناف دالّاً على مطلب ثانٍ وأمرٍ مستقلّ زائد على المطلب الذي هو مفاد الجملة الأولى ، ولعلّه لذا استشكل في جواز الفتح الماتن قدس سره في حاشية العروة « 1 » . كما أنّ قوله : والملك ، بناءً على كونه بعد « لك » يجري فيه احتمالان الفتح بناءً على كونه معطوفاً على الحمد ، والضمّ بناءً على كونه مبتدء لخبر محذوف يدلّ عليه ما قبله . ثمّ إنّ الوجه في كون مقتضى الاحتياط الاستحبابي هي رعاية الإضافة المذكورة في القول الثاني واضح على ما عرفت . وأمّا الوجه في كون الأحوط منه ما ذكره في المتن بعده ، فيشكل تارةً من جهة أنّ الظاهر كون هذا هو القول الثالث الذي نقله المحقّق في الشرائع في عبارته المتقدّمة « 2 » وإن كان بينهما اختلاف من جهة تكرّر لبّيك في هذا القول دون ما هو المذكور في المتن ، وإن كان يمكن إسناده إلى سهو القلم أو الناسخ أو الطبع ، مع أنّ هذا القول - أي القول الثالث لا مستند له من جهة الروايات أصلًا ، ولذا قال في الجواهر « 3 » : « وأمّا القول الثالث على كثرة القائل به ، بل في الدروس « 4 » : إنّه أتمّ الصور ، وإن كان الأوّل مُجزياً والإضافة إليه أحسن ، فلم
هامش
( 1 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 664 ، التعليقة للإمام الراحل رحمه الله . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 206 . ( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 231 . ( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 347 .