شرح
التقدير الثاني . وأمّا لو كان الجواب : « فليعد » كما في بعض النسخ « 1 » ، أو كان « فليعقد » ، فالظاهر دلالته على لزوم إعادة الإحرام .
ويؤيّد ما ذكرنا في معنى سؤال الرواية أنّ المنقول في ذيل الوسائل عن قرب الإسناد : سألته عن رجل دخل قبل التروية بيوم وأراد الإحرام بالحجّ يوم التروية فأخطأ قبل العمرة ، ما حاله ؟ قال : ليس عليه شيء فليعد الإحرام بالحجّ . وظاهره الإحرام بالحجّ قبل إتمام العمرة ، وعليه فتدلّ على لزوم إعادة الإحرام بالحجّ من دون أن يكون عليه شيء من الكفّارة ، ولكن حيث إنّ الرواية ضعيفة السند لا مجال للاستدلال بها نفياً وإثباتاً .
الفرع الثالث : ما لو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره ، والجمع بين الأمرين بأن كان في أثناء نوع ومع ذلك شكّ في نيّته أو نيّة غيره إنّما هو بأن يأتي - مثلًا - بالطواف بعنوان عمرة التمتّع بحيث لو سئل عن طوافه لكان يجيب بذلك ، ولكن يحتمل مع ذلك أن تكون نيّته حال الإحرام الذي هو الشروع في العمل متعلّقة بالعمرة المفردة ، وقد حكم فيه في المتن وفي العروة « 2 » وكثير من شروحها « 3 » بالبناء على ما نوى ، والوجه فيه هو التجاوز عن محلّ النيّة الذي هو حال الإحرام ، فهو كمن يكون مشتغلًا بصلاة الظهر وفي أثنائها ، ولكنّه يحتمل أن يكون قد نوى حال الشروع عنوان العصر باعتقاد أنّه صلّى الظهر ، فإنّ الظاهر هو البناء على أنّه نوي الظهر بحيث لا يكون مجال للعدول ولو على سبيل الاحتمال ، وليس ذلك إلّا
هامش
( 1 ) - راجع : قرب الإسناد : 104 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 342 ، مسألة 11 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 399 ؛ كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 2 : 374 .