تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مسألة 6 : لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل ، ولو كان عليه ما وجب بالنذر وشبهه فلا يبطل لو نوى غيره ، ولو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار ما نوى ، ولو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع ثلاثة : الفرع الأوّل : ما لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة فنوى غيره ، ظاهر العروة « 1 » البطلان مطلقاً من دون تفصيل بين ما وجب بالأصل وما وجب بالنذر وشبهه ، وقد فسرّ البطلان في بعض شروحها « 2 » بعدم الوقوع عمّا وجب عليه لا البطلان رأساً فيحكم بصحّة المأتيّ به ، ولكنّه لا يجزي عمّا وجب عليه . ولكنّ التفصيل الذي أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن قدس سره في المتن وفي حاشية العروة « 3 » يدلّ على أنّه قد فسّر البطلان بالبطلان رأساً كما هو الظاهر من العروة أيضاً ، والوجه فيه أنّ عدم الوقوع عمّا يجب عليه من النوع الذي نوى غيره مع التوجّه والالتفات يكون مشتركاً بين الصورتين ؛ لأنّه لا مجال للوقوع عنه مع عدم نيّته والتعمد والالتفات كما هو ظاهر ، وحينئذٍ فاللازم ملاحظة وجه التفصيل المزبور ، فنقول : هو مبنيّ علي ما تقدّم منه قدس سره في بعض المسائل السابقة « 4 » من أنّ من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة ، وكذا ليس له أن يتطوّع به ، ثمّ نفى البُعد عن البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 342 ، مسألة 9 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 399 . ( 3 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 661 ، مسألة 9 . ( 4 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 573 .