تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
عليه وعدمه ، بل حكم ببطلان الإجارة وإن كان جاهلًا بوجوبه عليه ، وعليه يظهر وجه الحكم بالبطلان فيما لو نوى غير ما وجب عليه بالأصل وأنّه لا يقع مطلقاً لا عن الواجب ولا عن المنويّ ، وأمّا وجه الحكم بالصحّة فيما لو كان عليه ما وجب بسبب النذر وشبهه فلعدم جريان أدلّة البطلان في الفرض الأوّل في هذا الفرض بعد كون الوجوب غير متعلّق بعنوان الحجّ بوجه بل بعنوان الوفاء بالنذر وشبهه وإن كان النذر متعلّقاً بعنوان خاصّ وكان مقيّداً بالفورية ، لكن قد مرّ منّا أنّه لا وجه للحكم بالبطلان في الفرض الأوّل سواء كان مستنداً إلى القاعدة أو إلى الروايتين الواردتين فيه أو إلى الإجماع أو الشهرة ، فالحقّ في كلا الفرضين عدم البطلان بهذا المعنى . نعم ، لا ريب في البطلان بمعنى عدم وقوعه عمّا وجب عليه لعدم تعلّق النيّة به أصلًا . الفرع الثاني : ما لو نوى نوعاً ونطق بغيره ، فإن كان بنحو سبق اللسان ومن غير قصد ولا اختيار ، فلا شبهة في صحّته ، وأنّ المدار ما نوى ، وإن كان بغيره لكن لا بنحو يرجع إلى العدول عن النيّة ، فالمدار أيضاً هي النيّة ؛ لأنّه لا أثر للفظ بدونها ، ويترتّب عليها الأثر بدونه ؛ لأنّه لا يلزم التلفّظ بها ، بل لا دليل على الاستحباب في غير أعمال الحجّ والعمرة . وربما يستشهد على الصحّة بما رواه في محكيّ قرب الإسناد عن عبداللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « سألته عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الإحرام بالحجّ يوم التروية فأخطأ وذكر العمرة ، قال : فقال ليس عليه شيء فليعتدّ الإحرام بالحجّ « 1 » .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 234 / 919 ؛ وسائل الشيعة 12 : 354 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 22 ، الحديث 8 .