مسألة 7 : لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلًا ، فإن كان من قصده إتيان العمل الذي يأتي به غيره ، وظنّ أنّ ما يأتي به أوّلًا اسمه الحجّ ، فالظاهر صحّته ويقع عمرة ، وأمّا لو ظنّ أنّ حجّ التمتّع مقدّم على عمرته ، فنوى الحجّ بدل العمرة ؛ ليذهب إلى عرفات ويعمل عمل الحجّ ثمّ يأتي بالعمرة ، فإحرامه باطل يجب تجديده في الميقات إن أمكن ، وإلّا فبالتفصيل الذي مرّفي ترك الإحرام 1 .
شرح
1 - والوجه في الصحّة في الفرض الأوّل أنّ المنويّ بحسب الواقع هي العمرة ، غاية الأمر تخيّله أنّ عنوانها هو الحجّ ، وإلّا فلو سئل عمّا يأتي به بعد الإحرام يجيب بأنّه يدخل مكّة ويطوف ويسعى ويقصّر ، بل لا يلزم العلم بذلك وأنّه يكفي أن يقصد ما يأتي به من هو مثله في الفرض ونوعه لما عرفت من كفاية التعيين الإجمالي وعدم كون الخطأ في العنوان لفظاً أو مع النيّة قادحاً في الصحّة بوجه خصوصاً بعد كون حجّ التمتّع له خصوصيّة من جهة ارتباط حجّه بعمرته ، وكذا العكس ، ولأجله ربما يطلق على المجموع عنوان الحجّ ؛ لأنّ إضافة الحجّ إلى التمتّع إن كانت في مقابل العمرة يكون الحجّ أمراً آخراً مغايراً لها ، وإن كانت في مقابل حجّ القران أو الإفراد يكون شاملًا لها أيضاً كما هو ظاهر .
وأمّا الوجه في البطلان في الفرض الثاني فلأجل أنّه قد نوى الحجّ الذي يقابل العمرة بحيث لو سئل عمّا يأتي به بعد الإحرام يجيب بأنّه يذهب بعد الإحرام إلى عرفات ومشعر ومنى ويأتي بأعمال الحجّ ومناسكه ، فالظاهر بطلان إحرامه ولو كان ذلك جهلًا ، ولا يجري فيه ما ذكرنا سابقاً من صحّة ما نوى ، وإن كان الواجب عليه بالأصل غيره فضلًا عن الواجب بالنذر والاستئجار ومثلهما ؛ وذلك لأنّ المفروض هنا أنّه نوى ما هو الواجب عليه ، غاية الأمر أنّه تخيّل جهلًا كون الواجب