شرح
وأورد « 1 » على الاستشهاد به بأنّ ظاهرها هو الخطأ في النيّة لا في الذكر اللفظي ، بمعنى أنّ الداعي النفسي كان هو الحجّ ولكنّه نوى العمرة .
كما أنّه أورد بعض الأعلام قدس سره « 2 » على الاستشهاد به بعد الحكم بضعف السند بعبد اللَّه بن الحسن كما مرّ سابقاً بأنّه أجنبيّ عن المقام بالمرّة ؛ لأنّ المفروض فيه صدور الإحرام منه في الخارج ، ولكن يريد الإحرام ثانياً يوم التروية لدرك فضل الإحرام يوم التروية ، فلا يشمل الخطأ في الإحرام من الأوّل .
أقول : الظاهر أنّ هذا الإيراد يبتني على عدم التأمّل في معنى الرواية ، ومورد السؤال فيها لأنّه مضافاً إلى أنّه لم يقم دليل على جواز تجديد الإحرام لدرك الفضيلة المذكورة ولا يكون الاشتباه في الإحرام التجديدي بقادح أصلًا ، فلا مجال للسؤال عنه لعدم قدح بطلانه ، فضلًا عن الاشتباه أنّ مورد السؤال دخوله في الحرم قبل التروية وأنّ معنى أحرم هو الورود في الحرم ، كما أنّ معنى اللابن والتامر هو بايع اللبن والتمر ، وعليه فلم يتحقّق منه إحرام قبل التروية بوجه ، بل مراده من الأوّل هو الإحرام بالحجّ يومها ولكنّه أخطأ ، والمراد من قوله : وذكر العمرة ، إمّا ذكر العمرة أي في النيّة بدلًا عن الحجّ ، وإمّا التذكّر والتوجّه إلى أنّه لم يأت بالعمرة قبل الحجّ بعد على ، وكلا التقديرين ينطبق على المقام .
نعم ، الاستدلال بها يتوقّف على كون الجواب : « فليعتد » كما في الوسائل « 3 » المناسب لقوله قبله : ليس عليه شيء ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مجال للحكم بالصحّة في
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 375 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 399 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 354 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 22 ، الحديث 8 .