تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
كلا الأمرين وعدم جواز العدول في البين يتصوّر فروض كثيرة وفي أكثرها يوجد الطريق للامتثال العلمي الإجمالي ، وفي بعضها لا محيص إلّاعن الامتثال الاحتمالي والموافقة كذلك . وعليه فالظاهر اشتراك المقام مع تلك المسألة في الفروض التي يمكن فيها تحقّق الامتثال قطعاً ولو إجمالًا ؛ وذلك لأنّ المفروض أنّ المنويّ متعيّن واقعاً وإن لم يكن له طريق إلى تعيينه ولكن يمكن له الامتثال بنحو يقطع بتحقّقه ، فلا مانع في البين أصلًا . وأمّا الفرض الذي لا طريق فيه إلى الامتثال العلمي ولو إجمالًا ، فالظاهر وجود الفرق بين المقام وبين تلك المسألة فيه ؛ لأنّه هناك قد وقع الإحرام الصحيح لاشتماله على تعيين الحجّ أو العمرة ، غاية الأمر عروض النسيان ولم يقم دليل على كونه موجباً للخروج عن الإحرام أو كاشفاً عن عدم تحقّقه من الأوّل ، وأمّا هنا فالشكّ في أصل صحّة الإحرام بهذه الكيفيّة وأصل تحقّقه ، ولم يقم دليل على الصحّة من إطلاق أو غيره ، وعليه فالظاهر وجود الفرق بين المسألتين في هذا الفرض ، فتدبّر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 195 | الشيخ فاضل اللنكراني