تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
واستمرار الاشتباه لموت أو غيبة ، والمذكور في الجواهر « 1 » أنّ فيه وجوهاً ثلاثة : أحدها : ما حكى عن الشيخ قدس سره « 2 » من أنّه يتمتّع احتياطاً ، وظاهر الشرائع « 3 » أنّ مورد هذا القول كلا الفرضين ، ولكن صرّح في الجواهر بأنّ مورده خصوص صورة استمرار الاشتباه ، والوجه فيه أنّه إن كان متمتّعاً واقعاً وكان منويّ الغير هو التمتّع فقد تحقّقت الموافقة ، وإن كان غيره فالعدول عنه إلى التمتّع جائز . ويرد عليه أنّه لا مجال لدعوى جواز العدول مطلقاً ، بل يختصّ ذلك بحجّ الإفراد إذا لم يكن متعيّناً عليه فلا ينطبق على المدّعى ، وأضاف إليه في الجواهر أنّ العدول على خلاف القواعد ، والثابت منه حال معلوميّة المعدول عنه لا مشكوكيّته ، ولكن فيه ما لا يخفى فإنّه في صورة الشكّ يتردّد بين العدول وغيره فإذا كان العدول المعلوم جائزاً ، فالمشكوك إنّما يكون جائزاً بطريق أولى . ثانيها : ما حكي « 4 » عن بعض من البطلان في هذا الفرض ؛ لأنّ المفروض تعذّر العلم بما أحرم به ومعرفته ، فيكون من المجمل الذي لا يجوز الخطاب به مع عدم طريق لامتثاله . ثالثها « 5 » : احتمال التخيير كما في نسيان ما أحرم به . أقول : قد مرّ في مسألة نسيان ما عيّنه من حجّ أو عمرة « 6 » أنّه في صورة صحّة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 212 . ( 2 ) - المبسوط 1 : 317 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 245 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 233 . ( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 212 . ( 6 ) - مرّ في الصفحة 179 .