تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
القران ، وعليه فلابدّ من أن يقال بأنّ المقصود من الصدر ما ذكرنا ، فلا تنافي سائر الروايات . وبالجملة : ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال والدقّة والتدبّر فيها تقضي بأنّ نيّة عليّ عليه السلام حال الإحرام كانت مردّدة بين القران والإفراد بعد وضوح عدم كون المقصود هي العمرة وعدم مشروعيّة التمتّع بعد ، وأنّه بعد استعلام إهلال النبيّ ظهر أنّ حجّه حجّ القران ، غاية الأمر أنّه يتولّد من ذلك إشكال وهو أنّ حجّ القران لابدّ وأن يكون إحرامه مقروناً بسياق الهدي ، والروايات ظاهرة في عدم الاقتران وأنّ سوق هديه حينئذٍ كان من مكّة بعد إشراك الرسول إيّاه في هديه . والجواب عن هذا الإشكال إمّا بأن يقال إنّ هذا من خصائصه عليه السلام كما أنّ جواز التشريك في الهدي بعد سوقه لعلّه كان من خصائص النبي صلى الله عليه وآله . وإمّا بأن يقال إنّ ما كان اقتران إحرامه بسياق الهدي لازماً في حجّ القران إنّما هو الحجّ الذي كانت الخصوصيّة فيه معلومة حال الإحرام ، وأمّا ما كان مردّداً حال الإحرام فلا يعتبر فيه ذلك ، بل المعتبر هو السوق بعد الانكشاف والتعيّن ، والمفروض تحقّقه في إحرام - عليّ - لسوقه الهدي بعد تشريك النبي إيّاه في هديه ، ولا يبعد الالتزام بذلك مطلقاً ، وسيأتي تحقيقه في حجّ القران إن شاء اللَّه تعالى . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا صحّة الإحرام في هذا الفرض بمقتضى القاعدة والنصوص . الفرض الثاني : ما إذا نوى كنيّة الغير مع عدم تعيّن المنويّ عنده وعدم الانكشاف بعداً