شرح
الذي جعل أحد المواقيت ، فانتظر . ولعلّه لما ذكرنا ذكر سيّدنا الأستاذ الماتن قدس سره في التعليقة على العروة « 1 » أنّ ما في المتن فيه مناقشة ، بل مناقشات .
المقام الثالث :
في حكم من يمرّ على طريق أهل المدينة وأنّ ميقاتهم مسجد الشجرة كميقات أهل المدينة ، والدليل على ذلك أنّ الروايات الواردة في المواقيت « 2 » التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإن كان ظاهر أكثرها كون تلك المواقيت لأهالي بلد خاصّ كالمدينة والطائف أو مملكة خاصّة كالعراق واليمن والشام ، إلّاأنّه بعد ملاحظة أنّ وجوب الحجّ على المستطيع أمرٌ عامّ شامل لجميع المستطيعين في أقطار العالم ولو كان في أقصى نقاطه كالإيرانيِّين وغيرهم ، وبعد ملاحظة أنّ وظيفتهم حجّ التمتّع الذي لابدّ وأن يكون شروع عمرته من الميقات ، فاللازم أن يقال بعدم اختصاص المواقيت بخصوص من وقّت له ، بل هي ميقات لهم ولمن يمرّ على طريقهم خصوصاً بعد ملاحظة كون المواقيت ملحوظة بالإضافة إلى جميع جوانب مكّة وأنّ من يريد الدخول فيها لابدّ وأن يمرّ عليها أو على ما يحاذيها كما سيأتي .
هذا ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات الخاصّة عليه كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل ، وعليهم في ذلك مؤونة شديدة ويعجّلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن عقيق بخمسة عشر ميلًا منزل فيه ماء وهو منزلهم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 4 : 630 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 .