مسألة 2 : يعتبر في النيّة تعيين المنويّ من الحجّ والعمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبي ، فلو نوى من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل . وأمّا نيّة الوجه فغير واجبة إلّاإذا توقّف التعيين عليها ، ولا يعتبر التلفّظ بالنيّة ولا الإخطار بالبال 1 .
شرح
1 - هل يكفي في تحقّق الإحرام مجرّد النيّة المرتبطة به ، ولا يلزم تعيين المنويّ من الجهات المذكورة في المتن ، أو أنّه لا يكفي ، بل اللازم تعيينه من تلك الجهات وجهان بل قولان ؛ حكى الأوّل عن مبسوط الشيخ والمهذّب والوسيلة « 1 » ووافقهم العلّامة في محكيّ التذكرة « 2 » وكاشف اللثام « 3 » ، قال الأوّل : « ولو نوى الإحرام مطلقاً ولم يذكر لا حجّاً ولا عمرة ، انعقد إحرامه وكان له صرفه إلى أيّهما شاء ، وقال الثاني بعد حكاية ذلك : « ولعلّه الأقوى لأنّ النسكين في الحقيقة غايتان للإحرام غير داخلتين في حقيقته ، ولا تختلف حقيقة الإحرام نوعاً ولا صنفاً باختلاف غاياته فالأصل عدم وجوب التعيين » .
والظاهر اعتبار تعيين المنويّ من الجهات المذكورة ؛ لأنّ جميعها من العناوين القصدية التي لا ينصرف العمل المشترك صورة بين الجميع إلى بعضها إلّامن طريق القصد والتعيين في النيّة كسائر العبادات مثل الصلاة فإنّ نفس عنوانها وكذا الخصوصيّات المأخوذة في متعلّقات الأوامر مثل الظهرية والعصرية والأدائيّة والقضائية والنافلة والفريضة لابدّ من تعلّق القصد بها وإلّا لا ينصرف إليها بوجه
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 316 ؛ المهذّب 1 : 219 ؛ الوسيلة : 161 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 233 .
( 3 ) - كشف اللثام 5 : 25 .