تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
لدعوى تحقّق الالتزام النفساني - إنّ عمدة ما يرد عليه هو التهافت بين صدر كلامه وذيله ، فإنّ مدلول الصدر أنّ الإحرام يمكن أن يقع عن نيّة تارةً ولا عنها أخرى ، ومفاد الذيل أنّ الإحرام عبارة عن الالتزام النفساني على ترك المحرّمات أو الأمر الحاصل من الالتزام المذكور ، مع أنّ الالتزام النفساني والبناء ، والتعهد كذلك كيف يمكن أن يتحقّق بدون النيّة ، وكيف يجتمع هذا العنوان مع فقد النيّة ولعلّه من الوضوح بمكان ، مع أنّه يرد على أصل جعل الإحرام هو الالتزام أو الأمر الحاصل منه ما عرفت « 1 » في أوّل البحث في الجواب عن الشيخ الأعظم قدس سره ، وربّما يستدل له ببعض الروايات المشتملة على التعبير في مقام النيّة بأنّه أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والثياب والطيب « 2 » . بالحمل على كون المراد به هو إنشاء الالتزام بذلك ، ويرد عليه أنّه قد وقع التصريح قبله بقوله : اللهمَّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، والتعبير الأوّل زائد على أصل الإحرام كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد وقع التصريح في المتن وفي حاشية العروة « 3 » بأنّه لو كان الدخيل في الإحرام هي نيّة الإحرام يكون ذلك أمراً غير معقول قال قدس سره في الحاشية : « بل الإحرام من الأمور الاعتبارية الوضعيّة يتحقّق ويعتبر بعد قصد أحد النسكين أو مع التلبية ، وتروكه من أحكامه المترتّبة عليه بعد التلبية وليست التروك عينه ولا جزئه وكذا التلبية ولبس الثوبين ، ونسبة التلبية إليه كتكبيرة الإحرام إلى الصلاة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 154 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 206 / 939 ؛ الكافي 4 : 331 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 77 / 253 ؛ الاستبصار 2 : 166 / 548 ؛ وسائل‌الشيعة 12 : 341 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 3 ) - العروة الوثقى 4 : 656 ، التعليقة للإمام الراحل قدس سره .