شرح
واضحة ، وكذا التلبية التي يكون الإشعار بمنزلتها .
وأصرح من الجميع المشتمل على التعرّض للنية والتلبية معاً ومدخليّتهما في الإحرام صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التهيّؤ للإحرام ، فقال : في مسجد الشجرة فقد صلّى فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد ترى اناساً يحرمون فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك اللهمَّ لبيّك لبيّك لا شريك لك لبيّك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك بمتعة بعمرة إلى الحجّ « 1 » .
ودلالتها على مدخليّة التلبية المشتملة على التلفّظ بالنيّة المستحبّ في باب الحجّ كما تقدّم واضحة ، لكن اشتمالها على النهي عن الإحرام في المسجد ولزوم التأخير إلى البيداء يمنع عن الاستدلال بها ، إلّاأن يقال بالتفكيك بين الأمرين وجواز الاستناد إليها بالإضافة إلى الأمر الثاني الذي هو المقصود في المقام وإن لم يجز الاستناد بالنسبة إلى الوجه الأوّل ، أو يقال : بأنّ المراد هو تأخير الإجهار بالتلبية إلى البيداء حيث الميل لا تأخير الإحرام ، ولكن على هذا التوجيه لا تدلّ الرواية على المقام ، ومثل هذه الرواية من دون إشكال ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب قال : قال ابن سنان : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الإهلال بالحجّ وعقدته قال : هو التلبية إذا لبّى وهو متوجّه فقد وجب عليه ما يجب على المحرم « 2 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 84 / 277 ؛ الاستبصار 2 : 169 / 559 ؛ وسائل الشيعة 12 : 370 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 34 ، الحديث 3 .
( 2 ) - مستطرفات السرائر : 79 / 7 ؛ وسائل الشيعة 12 : 336 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 15 .