تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مسألة 1 : يعتبر في النيّة القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل إحرامه ، ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديدها 1 .
شرح
1 - أمّا اعتبار القربة والخلوص من مثل الرياء ، فلأجل كون الحجّ والعمرة بجميع أفعالهما من العبادات كما هو المتّفق عليه « 1 » بين الأصحاب حيث يجعلونه في عِداد الصلاة والصيام من العبادات والمرتكز عند المتشرِّعة أيضاً كذلك ، فإنّهم يرونه مثلهما ، فلابدّ من رعاية الأمرين فيه كما فيهما ومع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل الإحرام . وأمّا اعتبار كون أصل النيّة الواجبة في الإحرام مقارنة للشروع فيه ، فالأصل في هذا الأمر والتعرّض له ما حكى عن الشيخ قدس سره في المبسوط « 2 » حيث قال : « الأفضل أن تكون مقارنة للإحرام فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلّل » . وأورد عليه العلّامة في المختلف « 3 » بقوله المحكيّ : « الأولى إبطال ما لم يقع بنيّته لفوات الشرط . . . » . ولكن جماعة من أعاظم الفقهاء بعد العلّامة تصدّوا لتوجيهه : منهم الشهيد في محكيّ الدروس « 4 » حيث قال : « لعلّه أراد نيّة التمتّع في إحرامه لا مطلق نيّة الإحرام ، ويكون هذا التجديد بناءً على جواز نيّة الإحرام المطلق كما هو
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 245 ؛ مسالك الأفهام 23 : 231 ؛ مدارك الأحكام 7 : 257 ؛ كشف اللثام 5 : 254 ؛ رياض‌المسائل 6 : 235 ؛ مستند الشيعة 11 : 281 ؛ جواهر الكلام 18 : 200 . ( 2 ) - المبسوط 1 : 307 . ( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 34 . ( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 339 .