تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
استعمال كلمة « من » وعليه فهذه الكلمة ظاهرة في الشروع لا في المبدئيّة المكانيّة ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما عرفت من المتفاهم العرفي خصوصاً بعد كون الإحرام عبادة والمسجد محلّها أنّه لا شبهة في استحباب وقوع إحرام حجّ التمتّع في مسجد الحرام وكونه أفضل من الإحرام خارج المسجد ، مع أنّ الرواية الدالّة على ذلك قد وقع فيها استعمال كلمة « من » ، ففي صحيحة عمرو بن حريث قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : من أين أهلّ بالحجّ ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من الطريق « 1 » ، على نقل الشيخ وهو الذي ذكره السيّد قدس سره في العروة « 2 » وفي نقل غيره بدل « من المسجد » « من الكعبة » « 3 » ، وقد استظهر بعض الأعلام « 4 » صحّة نقل الشيخ معلّلًا بعدم تمكّن إحرام الحاجّ من الكعبة نوعاً ، وحينئذٍ يرد على العروة والشارح أنّه مع ظهور كلمة « من » في المبدئيّة دون الظرفيّة كيف حكم باستحباب الإحرام من خصوص داخل المسجد وكيف يصحّ التعليل المذكور . وليس ذلك إلّالأجل أنّ المتفاهم من هذه العبارة في مثل الإحرام الذي مضافاً إلى كونه عبادة يكون له دوام واستمرار يوماً ، بل أيّاماً هو تحقّق الشروع من داخل المسجد ، وعليه فلا يجزي الإحرام من الجوانب المتّصلة بالمسجد لهذه الجهة ، وأمّا من الجوانب المنفصلة المحاذية فسيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى في باب المحاذي
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 455 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 166 / 555 ؛ و 477 / 168 ؛ وسائل الشيعة 11 : 339 ، كتاب‌الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 21 ، الحديث 2 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 333 . ( 3 ) - راجع : تهذيب الأحكام 5 : 166 / 555 ؛ و 477 / 1684 ؛ وسائل الشيعة 11 : 339 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌المواقيت ، الباب 21 ، الحديث 2 . ( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 229 .