تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
عن المحقّق الثاني في حاشية القواعد « 1 » ، حيث قال : إنّ جواز الإحرام من الموضع المسمّى بذى الحليفة وإن كان خارج المسجد لا يكاد يدفع . ومال إليه صاحب الجواهر « 2 » في مبحث المحاذاة مستشهداً بإطلاق الإحرام مع المحاذاة لمسجد الشجرة في صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة « 3 » نظراً إلى أنّه لو وجب الإحرام من نفس المسجد لوجب الأمر به فيها ، فاللازم التكلّم فيه ، وعلى تقدير ثبوته لا يبقى مجال للإيجاب على الحائض والجنب أن يحرما من المسجد مجتازين لأنّه لا موجب له بعد جواز الإحرام من الخارج لغيرهما اختياراً كما هو ظاهر . أقول : الظاهر أنّه لا يجوز الإحرام من الجوانب المتّصلة بالمسجد بدعوى « 4 » صدق الإحرام من المسجد عليه ؛ لأنّ المسجد أخذ مبدءاً لا ظرفاً ؛ وذلك لبطلان هذه الدعوى فإنّ المتفاهم عند العرف من الإحرام من المسجد هو الإحرام من داخل المسجد لا خارجه ، ولا يقاس الإحرام بمثل الصلاة التي إذا أريد وقوعها في المسجد لابدّ من استعمال كلمة « في » الظاهرة في الظرفيّة ، فإنّ الصلاة أمر لا يتجاوز الإتيان بها عن ساعة مثلًا ، وليس لها دوام واستمرار بخلاف الإحرام الذي إذا تحقّق في المسجد يكون شروعه فيه ولابدّ من دوامه واستمراره إلى الدخول في مكّة والإتيان بمناسك العمرة أو إلى الذهاب إلى عرفات وقضاء مناسك الحجّ ، وعليه فإذا أريد وقوعه وشروعه من المسجد فلا سبيل إلى إفادة ذلك سوى
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 3 : 158 ؛ وحكى عنه في حاشية شرائع الإسلام ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 384 ، لا القواعد . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 115 - 116 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 10 . ( 4 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 262 ؛ العروة الوثقى 2 : 329 .