شرح
سائر المواضع الذي يطلق عليه عنوان الشجرة .
ثمّ إنّه ذكر السيّد قدس سره « 1 » بعد كلامه المتقدّم : « لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختياراً ، وإن قلنا إنّ ذا الحليفة هو المسجد ؛ وذلك لأنّ مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفاً ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه ، هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات » .
وحاصل كلامه : أنّ المسجد قد اخذ مبدءً لا ظرفاً ، ومعنى المبدئيّة عدم جواز الإحرام قبل الوصول إليه أو بعده ، فلا يلزم أن يقع الإحرام في نفس المسجد ، بل لو كان من خارجه المتّصل به كما إذا أحرم قرب جداره يصدق الإحرام من المسجد ، بل لو كان من محلّ منفصل عنه ولكنّه كان قريباً به يكفي الإحرام منه مع محاذاته لعدم اختصاص جواز الإحرام من محاذي الميقات بالبعيد كما سيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى .
وفي بعض الشروح « 2 » نفى البُعد عن كون مسجد الشجرة إسماً لمنطقة فيها المسجد كما هو كذلك في بلدة « مسجد سليمان » لا إسماً لنفس المسجد .
ولكن هذا الكلام في غاية البُعد بعد كون المعروف عند المتشرِّعة خلفاً عن سلف كون مسجد الشجرة اسماً لنفس المسجد المعروف لا لمجموع المنطقة التي فيها المسجد .
وأمّا أصل جواز الإحرام من خارج المسجد الذي ذهب إليه السيّد « 3 » وحُكي
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 328 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 262 ؛ المعتمد في شرح المناسك 28 : 218 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 328 .