شرح
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لم يقم دليل على اتّحاد حكم هذا الفرض مع الناسي والجاهل ، فاللازم بمقتضي القاعدة عدم صحّة حجّه عند عدم التمكّن من العود إلى الميقات والإحرام منه .
الفرع الرابع :
ما لو نسي الإحرام إلى آخر الأعمال والمناسك فتارةً يكون ذلك في العمرة ، وأخرى يكون في الحجّ ، والعمرة في الصورة الأولى قد تكون عمرة مفردة ، وأخرى تكون عمرة التمتّع ، وقد وقع عنوان هذا الفرع في المتن بخصوص الناسي ، ولكنّ الظاهر بقرينة ما سبق من التشريك بين الناسي والجاهل في الحكم ثبوت التشريك هنا أيضاً وأنّ الحكم لا يكون مختصّاً بالناسي ، وكيف كان فالمشهور شهرة عظيمة « 1 » كما في الجواهر « 2 » بل في محكيّ الدروس « 3 » نسبته إلى الأصحاب عدا الحلّي ، صحّة عمله وعدم وجوب القضاء أي تأدية ما كان يريد الإحرام له من حجّ أو عمرة إن كان واجباً ، والمحكيّ عن الحلّي صاحب السرائر « 4 » وجوب القضاء في الصورة المذكورة ، قال فيها بعد ما نسب صحّة الحجّ إلى ما روي في أخبارنا :
« والذي تقتضيه أصول المذهب أنّه لا تجزي وتجب عليه الإعادة لقوله صلى الله عليه وآله : إنّما
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 60 ؛ المبسوط 1 : 314 ؛ النهاية ونكتها 1 : 518 ؛ المهذّب 1 : 243 ؛ الوسيلة : 177 ؛ الجامع : 180 ؛ المعتبر 2 : 810 ؛ قواعد الأحكام 1 : 417 ؛ مسالك الأفهام 2 : 223 ؛ التنقيح الرائع 1 : 451 ؛ رياض المسائل 6 : 209 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 134 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 350 .
( 4 ) - السرائر 1 : 529 و 530 .