تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
أنّه مع ذلك لا مجال لدعوى ظهور الرواية في صحّتها أيضاً ، وعليه فمع التمكّن من الإعادة تجب عليه الإعادة ومع عدمه لا تبعد دعوى انقلاب وظيفته إلى حجّ الإفراد كما في مورد الحيض على ما تقدّم « 1 » البحث فيه مفصّلًا . والظاهر أنّ المراد من عدم التمكّن من الجبران في المتن هو الفرض الثاني من الصورة الأولى ، كما أنّ عنوان الجبران إنّما يكون مورده عمرة التمتّع ؛ لأنّ العمرة المفردة قابلة للجبران دائماً كما لا يخفى . ثمّ إنّ المنويّ في قوله عليه السلام تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك . . . هل هو الإحرام أو مجموع الحجّ بتمام أفعاله ومناسكه ؟ الظاهر أنّه لا سبيل إلى الأوّل ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ الجاهل المفروض في الرواية معطوف على الناسي لا يكاد يتحقّق منه نيّة الإحرام لأنّه لا يجتمع ذلك مع الجهل كما هو ظاهر لا يعقل تعلّق النيّة بالإحرام كما سيأتي تحقيقه في البحث عن حقيقة الإحرام ، فاللازم أن يكون المراد بالمنويّ هو مجموع أفعال الحجّ ، والظاهر أنّ قوله عليه السلام : إذا كان قد نوي ذلك ، لا دلالة له على مدخليّة أمر زائد على قوله : تجزيه نيّته ، وإن كان الظاهر من محكيّ نهاية الشيخ قدس سره « 2 » ذلك حيث قال : « فإن لم يذكر أصلًا حتّى فرغ من جميع مناسكه فقد تمّ حجّة ولا شيء عليه إذا كان قد سبق في عزمه الإحرام » ، ويدلّ على عدم اعتبار قيد زائد ما عرفت من عدم اجتماع ذلك مع الجهل . ثانيهما : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : سألته عن رجل كان متمتّعاً خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده ، قال : إذا
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 454 . ( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 518 .