شرح
الوضعي الذي مرجعه إلى مدخليّة الإحرام من الميقات في صحّة حجّه وعمرته وقد قام الدليل الخاصّ في الجاهل والناسي ولم يدلّ دليل عليه في المقام ، بل مقتضى الأدلّة العامّة الواردة في المواقيت عدم الصحّة وعدم الاكتفاء بالإحرام من غيرها ، كما أنّه في الصورة الثانية التي بدا له أن يحجّ مثلًا استحباباً لا مجال لدعوى الأولوية ؛ لأنّ التسهيل الوارد بالإضافة إليهما بمقتضى الروايات الخاصّة المتقدّمة لا يستلزم التسهيل بالإضافة إلى غيرهما كما لا يخفى .
وأمّا الصورة الثالثة فيمكن أن يقال فيها بعدم تحقّق الاستطاعة بعد عدم إمكان الإحرام من الميقات وفرض مدخليّته في صحّة الحجّ وعدم دلالة ما ورد في الناسي والجاهل على حكم غيرهما ومنع ثبوت الأولوية بعد عدم التكليف ، فتدبّر .
ثالثها : صدر صحيحة الحلبي المتقدّمة « 1 » المشتملة على السؤال عن رجل ترك الإحرام حتّى دخل الحرم ويظهر الاستدلال به من صاحب الجواهر « 2 » نظراً إلى أنّ إطلاق الترك يشمل ما هو المفروض في المقام وهو من لم يكن مريداً للنسك ولا لدخول مكّة أو الحرم .
ويرد عليه مضافاً إلى ما عرفت « 3 » من اتّحاد هذه الرواية مع صحيحته الأخرى المشتملة على السؤال عن خصوص الناسي ، وعليه فلم يعلم كون المذكور في السؤال هو عنوان الترك المطلق أو خصوص الترك الناشي عن النسيان أنّه على تقدير كون مورد السؤال هو الترك لا يشمل المقام ، وإن قلنا بشموله للترك عن
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 140 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 132 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 124 .