شرح
ادّعى الشهرة العظيمة وصاحب الدروس نسبه إلى الأصحاب عدا الحلّي ، لكنّ التعبير عن المشهور ب « قيل » كما في الشرائع « 1 » ربما يوهن الشهرة ، كما أنّ ما عرفت من عبارة الحلّي ربما يؤيّد عدمها ، ولكن مع ذلك لا مجال لطرح الرواية بملاحظة الفتاوى .
وأمّا من الجهة الثانية : فالرواية صريحة بالإضافة إلى صورتي الجهل والنسيان ، كما أنّه لا مجال للمناقشة في دلالتها بالإضافة إلى الحجّ إذا ترك الإحرام فيه جهلًا أو نسياناً إلى آخر الأعمال وأنّه يجزيه ولا يجب عليه الإعادة . نعم ، يأتي البحث بالنسبة إلى التقييد بقوله عليه السلام : إذا كان قد نوى ذلك .
وأمّا بالإضافة إلى العمرة المفردة ، فالظاهر عدم شمول الرواية لها لدلالتها على إجزاء الحجّ الواقع بدون إحرام كذلك ولا دلالة لها على إجزاء العمرة المفردة من دون فرق بين عمرة القران والإفراد وبين مطلق العمرة المفردة .
وأمّا عمرة التمتّع فتارةً يتحقّق نسيان الإحرام فيها إلى آخر أعمالها ، وبعد الفراغ عنها يرتفع النسيان ويستكشف أنّها وقعت بأجمعها بلا إحرام ، وأخرى يستمرّ ويدوم النسيان إلى آخر أعمال الحجّ ، وفي الصورة الأولى تارةً يتمكّن من إعادتها بالإحرام من الميقات أو ممّا أمكن ، وأخرى لا يتمكّن منها لضيق الوقت وشبهه .
والظاهر أنّه يمكن استفادة الصحّة من الرواية في الصورة الثانية ، بل يمكن دعوى الأولوية بالإضافة إلى الحجّ والحكم بالصحّة فيها أيضاً ، وأمّا الصورة الأولى فاستفادة الصحّة منها فيها مشكلة ، فإنّ عمرة التمتّع وإن كانت مرتبطة بالحجّ وهما معاً عمل واحد مرتبط ولأجله ربما يطلق عليها الحجّ بلحاظ كونها من أجزائه ، إلّا
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 242 .