تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
بالإضافة إلى موردها وهو الحائض الجاهلة ، ولعلّ هذا هو الوجه لما يستفاد من المتن من عدم وجوب العود إلى جانب الميقات عند عدم التمكّن من العود إليه كما يظهر من تشبيه الناسي والجاهل بمن كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام كالمغمى عليه . وبالجملة ملاحظة الروايات والجمع بينها من هذه الجهة يمكن بأحد وجوه ثلاثة : الوجه الأوّل : ما أفاده بعض الأعلام قدس سره من تخصيص الصحيحة بموردها والتفصيل بين الحائض الجاهلة وبين غيرها من الناسي والجاهل بالحكم بوجوب الرجوع والعود إلى جانب الميقات بالمقدار الممكن في الأوّل دون الثاني . الوجه الثاني : جعل الصحيحة بعد إلغاء الخصوصيّة عن موردها مقيّدة للإطلاقات الدالّة على أنّه إن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج الظاهرة في الاكتفاء بمجرّد الخروج وإن كان قادراً على العود إلى جانب الميقات وحملها على خصوص غير القادر ، ولعلّ هذا هو المراد من الوجه الذي قال في المسالك « 1 » : في وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجه ، وإن استدلّ له بقاعدة الميسور أيضاً ، لكنّها ممنوعة جدّاً لأنّه لم ينهض دليل على لزوم كون من مرّ على الميقات محرماً في جميع المسافة من جهة المكان والزمان ، بل الدليل إنّما دلّ على لزوم الإحرام من الميقات وتوقّف الخروج من الإحرام على الحجّ أو العمرة ومن المعلوم ارتفاع اللزوم بسبب الجهل أو النسيان ، فلا مجال للتمسّك بهذه القاعدة في المقام . الوجه الثالث : جعل المطلقات بعد ظهورها في الإطلاق ظهوراً قويّاً بحيث
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 221 .