تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
يكون تقييدها بعيداً جدّاً قرينة على التصرّف في الصحيحة وحمل الأمر بالرجوع بالمقدار الممكن على الاستحباب ، كما عرفت أنّه مستند المتن ظاهراً ، وهذا الوجه أظهر الوجوه الثلاثة . ثمّ إنّ ظاهر ما ورد من الروايات في الجاهل وإن كان هو الجاهل بالحكم ، إلّاأنّ الظاهر كما في المتن عدم الاختصاص به بل الشمول للجاهل بالموضوع أيضاً لعدم الفرق ، والظاهر كما قيل كون الحكم إجماعيّاً أيضاً . الفرع الثالث : ما لو جاوز الميقات من دون إحرام لأجل عدم كونه قاصداً للنسك من حجّ أو عمرة وعدم كونه قاصداً لدخول مكّة ولا لدخول الحرم فبدا له أن يحجّ أو يعتمر أو يدخل أحدهما ، فإن تمكّن من العود إلى الميقات والرجوع إليه والإحرام منه فلا إشكال في لزوم الإحرام منه بمعنى اشتراطه في صحّة عمله وتوقّفها على الإحرام من الميقات . وإن لم يتمكّن من الإحرام من الميقات ، ففي المتن جريان حكم الناسي والجاهل بالنسبة إليه من الإحرام من خارج الحرم عند القدرة والاستطاعة ومن داخل الحرم عند عدم الاستطاعة وعدم القدرة على أن يخرج إلى خارجه . وما استدلّ له أو يمكن الاستدلال به وجوه أربعة : أحدها : الإجماع « 1 » ، ويرد عليه مضافاً إلى أنّ صاحب الجواهر قدس سره « 2 » نفى وجدان
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 11 : 199 ؛ مدارك الأحكام 7 : 234 ؛ رياض المسائل 6 : 207 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 132 .