تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
أنّه لم ينهض على لزوم الإحرام به . نعم ، ثبت الإحرام بالغير في مورد الصبيّ على ما عرفت البحث فيه سابقاً « 1 » ، بل لا دليل على المشروعيّة والصحّة وإن لم يكن لازماً . نعم ، ورد في بعض الروايات « 2 » الإحرام بالمرأة المريضة التي لا تعقل لكن موردها المجنونة التي تكون مجنونة إلى آخر الأعمال ولا تشمل المغمى عليه وإن توهّم بعض الشمول لكنّه في غير محلّه ، وعليه إذا زال الإغماء ونحوه يجب عليه العود إلى الميقات مع التمكّن منه لتوقّف الواجب عليه وإمكان الإحرام من الميقات ومع عدم التمكّن من العود إليه لا دليل على جواز الإحرام من مكانه ، ولا دليل على إلغاء الخصوصيّة ممّا ورد في الناسي والجاهل من الدليل الدالّ على أنّهما مع عدم التمكّن من العود إلى الميقات يحرمان من موضعهما كما سيأتي ، بل الظاهر أنّه في هذه الصورة لا يتمكّن من الحجّ ولا يكون مستطيعاً في هذه السنة ، واللازم ملاحظة الاستطاعة بالإضافة إلى السنة الآتية . وعلى ما ذكرنا لا يبقى للأحكام الأخرى المذكورة في المتن للمغمى عليه ونحوه مجال أصلًا . الفرع الثاني : ما إذا كان ترك الإحرام في الميقات لأجل النسيان أو الجهل ، وقد ورد فيهما روايات ، أمّا ما ورد في خصوص النسيان فروايتان : إحداهما : صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم ، قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 62 . ( 2 ) - يأتي في باب الإحرام إن شاء اللَّه .