تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
اختصاصه بصورة عدم الاستطاعة . وأمّا ما ورد في الناسي والجاهل معاً فصحيحة عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكّة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ ، فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك « 1 » . وربما يقال « 2 » بدلالة صحيحة أخرى للحلبي على حكم الناسي والجاهل ، بل العامد أيضاً قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل ترك الإحرام حتّى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج « 3 » . ولكنّك عرفت « 4 » اتّحادها مع صحيحته الأولى وعدم كونهما روايتين ، وعليه فلم يعلم كون مورد السؤال هو خصوص الناسي أو مطلق التارك فلا تكون الرواية حجّة فيما عدا الناسي ، مع أنّك عرفت أيضاً « 5 » أنّ الترك المغيّى بغاية مثل دخول الحرم لا يشمل ما تحقّق عن عمد . هذه هي مجموع الروايات الواردة في هذا الفرع ، والمستفاد ممّا اعتبر منها بعد تقييد المطلق منها أنّه لا شبهة في لزوم العود إلى الميقات مع التمكّن وإن دخل الحرم
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 325 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 58 / 181 ؛ وسائل الشيعة 11 : 328 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 343 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 58 / 180 ؛ وسائل الشيعة 11 : 330 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 7 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 124 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 123 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 140 | الشيخ فاضل اللنكراني