تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
المستدلّ بهذه الرواية ، قال بلزوم نيابة الغير عن المغمى عليه ، ثمّ استظهر خلافه وأنّه لا دلالة لها على النيابة ، بل مفادها أنّه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الإحرام . هذا ، ولكن ظاهر العبارة المتقدّمة عن القواعد والذي حكاه في كشف اللثام « 1 » عن الأحمدي والنهاية والمبسوط والمهذّب والجامع « 2 » ، والمحكيّ عن الدروس « 3 » هو إحرام الرجل بالمغمى عليه وإن وقع التعبير بكلمة « عن » إلّاأنّ تعقيبها بأن يجنّبه ما يتجنبّه المحرم ظاهر في ذلك . نعم ، ظاهر كلام المعتبر « 4 » المتقدّم هي النيابة عنه في الإحرام ، هذا ولكن حيث إنّ الرواية مرسلة لا تصلح للاعتماد عليها وإن كان ظاهر الجماعة المتقدّمة ذلك ، بل ظاهر المدارك « 5 » العمل به ، وفي مرآة العقول « 6 » للمجلسي - في شرح الحديث - أنّه مرسل كالحسن ، ولكن مع ذلك كلّه لا اعتبار لها ، ويمكن أن يكون مستند الجماعة خصوصاً مثل صاحب المدارك الأصل والقاعدة كما عرفت في كلام المحقّق في المعتبر . وأمّا الثاني : فالظاهر أنّه لم ينهض دليل على لزوم النيابة عن المغمّى عليه في الإحرام ، بل لا يكون الإحرام بمجرّده قابلًا للنيابة وليس كالطواف الذي يقبلها ، كما
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 241 . ( 2 ) - نقله عنه في مختلف الشيعة 4 : 45 ؛ النهاية ونكتها 1 : 467 ؛ المبسوط 1 : 313 ؛ المهذّب 1 : 214 ؛ الجامع‌للشرائع : 180 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 342 . ( 4 ) - المعتبر 2 : 809 . ( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 232 . ( 6 ) - مرآة العقول 17 : 245 .