تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
بقلبه ، ولو زال عقله بإغماء وشبهه سقط عنه الحجّ ولو أحرم عنه رجل جاز ولو أخّر وزال المانع عاد إلى الميقات إن تمكن وإلّا أحرم من موضعه . والظاهر أنّ ذيل كلامه ناظر إلى الفرض الأوّل وهو ما كان عقله ثابتاً . وقد استدلّ لجواز إحرام رجل عنه بمرسلة جميل الآتية ، ثمّ قال : والذي يقتضيه الأصل أنّ إحرام الوليّ جائز لكن لا يجزي عن حجّة الإسلام لسقوط الفرض بزوال عقله . نعم ، إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه . ومقتضاه أنّه مع قطع النظر عن المرسلة يكون مقتضى الأصل أي القاعدة جواز إحرام الوليّ عنه ، لكن لا يكون مجزياً في إحدى الصورتين ، وعليه فاللازم التكلّم في المرسلة أوّلًا ، وفي مقتضى القاعدة ثانياً ، فنقول : أمّا الأوّل : فقد روي الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال : تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه وإن لم يهلّ ، وقال في مريض أغمي عليه حتّى أتى الوقت ، فقال : يحرم عنه « 1 » . ورواه في الوسائل في أبواب المواقيت عن الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الوقت ، فقال : يحرم عنه رجل « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 325 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 61 / 192 ؛ وسائل الشيعة 11 : 338 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 60 / 191 ؛ وسائل الشيعة 11 : 338 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، الحديث 4 .