شرح
ولا معها يحرم حيث زال المانع .
وفي الجواهر « 1 » : ذكر ذلك غير واحد مرسلين له إرسال المسلّمات .
والظاهر أنّ مورد كلام الفاضلين صورة إمكان الإحرام بالنيّة والتلبية دون صورة عدم الإمكان ، ويدلّ عليه ما ذكره في القواعد « 2 » أيضاً من أنّه لو لم يتمكّن من نيّة الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليّه وجنبّه ما يتجنبّه المحرم .
وكيف ، كان فيدلّ على جواز التجاوز عن الميقات من غير إحرام في هذه الصورة استثناء صورة العلّة من الحكم بعدم جواز التجاوز عن الميقات وغيره
ممّا تقدّم في المسألة السابقة ، بل الفرد الظاهر من العلّة المجوزة مثل الإغماء وما يشابهه من المرض .
لكنّ الظاهر أنّ الحكم المذكور لا يكاد يشمل مثل المغمى عليه ممّن لا يصلح لتوجّه الخطاب إليه فضلًا عن تنجّز التكليف بالإضافة إليه ، فلا مجال لأن يقال : إنّ العلّة مجوزة لتجاوزه ، وعليه فاللازم البحث في أنّ الحكم بحرمة التجاوز هل يشمل وليّ المغمى عليه أو غيره ممّن أتاه إلى الميقات لعدم كونه قادراً على إتيان الميقات وعدم كونه شاعراً بذلك أصلًا أو لا يشمله فلا يجب الإحرام به ولا الإحرام عنه بخلاف المفروض في المسألة الخامسة وهو المريض القادر على النيّة والتلبية غير المتمكّن من نزع اللباس ولبس ثوبي الإحرام .
وقد عرفت أنّ كلام المحقّق في الشرائع لا يشمل هذا الفرض . نعم ، حكي عنه أنّه قال في المعتبر « 3 » : ومن منعه مانع عند الميقات فإن كان عقله ثابتاً عقد الإحرام
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 126 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 417 .
( 3 ) - المعتبر 2 : 809 .