مسألة 6 : لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات - لمرض أو إغماء ونحو ذلك - فتجاوز عنه ثمّ زال ، وجب عليه العود إلى الميقات مع التمكّن منه ، وإلّا أحرم من مكانه ، والأحوط العود إلى نحو الميقات بمقدار الإمكان ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه . نعم لو كان في الحرم خرج إلى خارجه مع الإمكان ، ومع عدمه يحرم من مكانه . والأولى الأحوط الرجوع إلى نحو خارج الحرم بمقدار الإمكان . وكذا الحال لو كان تركه لنسيان أو جهل بالحكم أو الموضوع . وكذا الحال لو كان غير قاصد للنسك ولا لدخول مكّة ، فجاوز الميقات ثمّ بدا له ذلك ، فإنّه يرجع إلى الميقات بالتفصيل المتقدّم ، ولو نسي الإحرام ولم يتذكّر إلى آخر أعمال العمرة ، ولم يتمكّن من الجبران ، فالأحوط بطلان عمرته ؛ وإن كانت الصحّة غير بعيدة . ولو لم يتذكّر إلى آخر أعمال الحجّ صحّت عمرته وحجّه 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض في هذه المسألة لفروع متعدّدة :
الفرع الأوّل :
ما لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام في الميقات ؛ بمعنى عدم التمكّن من النيّة والتلبية أيضاً لمرض أو إغماء أو نحو ذلك . قال في الشرائع « 1 » : إنّه لو أخّره عن الميقات لمانع ، ثمّ زال المانع عاد إلى الميقات ، فإن تعذّر جدّد الإحرام حيث زال .
وقال في القواعد « 2 » : ولا يجوز تأخيره عنها إلّالعذر فيجب الرجوع مع المكنة
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 242 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 417 .