تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
لدلالة الصحيحة على الصحّة في المقام كما هو ظاهر . المقام الثاني : إنّه بعد البناء على بطلان الإحرام والحجّ مع العلم والعمد يجب عليه الإتيان بالحجّ في السنة اللاحقة إذا كان مستطيعاً في هذه السنّة ، وتعبير المتن أولى من التعبير بالقضاء كما في أكثر العبارات ؛ فإنّ الحجّ وإن كان واجباً على المستطيع فوراً ففوراً إلّاأنّ الفورية لا ترجع إلى التوقيت والقضاء من شوؤن الواجب الموقّت ، وقد مرّ توضيح ذلك في بعض المباحث السابقة . وكيف كان ، فلا شبهة في وجوب الإتيان به في العام القابل مع الاستطاعة . وأمّا مع عدم الاستطاعة ، فالمشهور « 1 » عدم وجوب القضاء خلافاً للشهيد الثاني . قال في محكيّ المسالك « 2 » : « وحيث يتعذّر رجوعه مع التعمّد يبطل نسكه ويجب عليه قضائه وإن لم يكن مستطيعاً للنسك بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم فإنّ ذلك موجب للإحرام ، فإذا لم يأت به وجب قضائه كالمنذور . نعم ، لو رجع بعد تجاوز الميقات ولمّا يدخل الحرم فلا قضاء عليه وإن أثم بتأخير الإحرام . وادّعى العلّامة في التذكرة « 3 » الإجماع عليه » . ويرد عليه أوّلًا : ما عرفت « 4 » مفصّلًا من أنّه ليس فيما يرتبط بالميقات حكم
هامش
( 1 ) - النهاية ونكتها 1 : 544 ؛ المهذّب 1 : 214 ؛ الوسيلة : 159 ؛ الجامع للشرائع : 178 ؛ السرائر 1 : 52 - 528 ؛ منتهى المطلب 10 : 308 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 198 ؛ مدارك الأحكام 7 : 236 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 2 : 222 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 198 - 199 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 110 - 111 .