تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
حمل فعل المسلم على الصحّة . ولكنّه ذكر نفسه أنّ الصحيح من قبيل الخاصّ بالنسبة إلى دليل التوقيت والخاصّ مقدّم على العامّ ، ولأجل ذلك لا مجال للرجوع إلى المرجّحات المذكورة لو كانت في نفسها من المرجّحات قال : نعم الحمل على الصحّة ربما يقتضي انصراف الصحيح عن العامد ، لكنّه بدوي لا يعتدّ به ، واستقرب بعده أنّ البناء على إلحاق العامد بغيره أقرب إلى العمل بالأدلّة . وأورد عليه بعض الأعلام قدس سره « 1 » بأنّ الحمل على الصحّة إنّما يكون مورده ما إذا صدر فعل من المسلم وشكّ في كونه صحيحاً أو فاسداً ، وأمّا حمل السؤال عن فعل من الأفعال على الصحّة فلا معنى له ، فإنّه يمكن السؤال عن الحرام اليقيني كالسؤال عن الرجل إذا زنى مثلًا . والحقّ أن يقال : إنّ شمول السؤال في الصحيحة للترك عن علم وعمد محلّ نظر بل منع لا لعدم ظهور ترك الإحرام في الترك عن غيرهما ؛ لأنّه يمكن أن يمنع ذلك ، بل يقال بالظهور في الترك العمدي كما قال به بعض الأعلام قدس سره ، بل لأنّ الترك إذا اخذ مغيّى بغاية مثل ما في السؤال الذي يكون الترك مغيّى بدخول الحرم ، فاللازم أن يقال بمدخليّة الغاية في زوال علة الترك وارتفاعها ولا مجال لجعل الترك العمدي مغيّى بغاية مثل دخول الحرم . نعم ، يلائم ذلك مع الترك الناشئ عن الجهل أو النسيان الذين ارتفعا بدخول الحرم ، ودعوى كون الغاية في صورة العلم هي الندامة والعزم على الموافقة ، مدفوعة بوضوح كون الغاية لابدّ وأن يكون له دخل في الحكم ومرتبطاً به . ومن الواضح أنّ مثل الندامة لا ارتباط له بالحكم أصلًا
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 333 .