تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
بالإضافة إلى الحكم التكليفي التحريمي ؛ لأنّه بعد مخالفته والتجاوز عن الميقات بغير إحرام لا يجدي العود في رفع المخالفة وقمع المعصية ، فاللازم طرح هذا البحث بالنسبة إلى الحكم الوضعي المتعلّق بالإحرام ، ومن هذه الحيثيّة يكون الظاهر بمقتضي أدلّة المواقيت « 1 » المشتملة على عدم جواز الإحرام من قبلها ومن بعدها عدم جواز تأخير الإحرام عن الميقات الأوّل ، ولازمه العود إليه تحصيلًا لشرط الصحّة وتحقّق المشروعيّة ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات المتقدّمة على أنّ من دخل المدينة ليس له الإحرام إلّامن المدينة « 2 » التي يكون المراد بها هو مسجد الشجرة . نعم ، قد عرفت « 3 » جواز التأخير بالإضافة إلى المريض والعليل بل مطلق ذوي الأعذار لدلالة بعض الروايات « 4 » عليه ، ومقتضاها أيضاً عدم الجواز مع عدم العذر خصوصاً مع وروده في طريق المدينة التي يكون أمام مسجد الشجرة ميقات آخر وهي الجحفة ، وعليه فالظاهر هو وجوب العود مع الإمكان . الجهة الخامسة : فيما يتعلّق بذيل المسألة ، وقد ظهر ممّا ذكرنا في الجهة الأولى أنّه كما لا يجوز دخول مكّة بغير إحرام كذلك لا يجوز دخول الحرم بغير إحرام ، وعليه فمن كان له شغل خارج مكّة وداخل الحرم يجب عليه الإحرام من الميقات لدخوله ، وإن كان اللازم الإتيان بالمناسك في مكّة ، فيشكل ما في المتن من عدم لزوم الإحرام في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 90 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 51 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 21 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 20 و 112 .