مسألة 4 : لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ، ولم يتمكّن من العود إليه لضيق الوقت أو لعذر آخر ، ولم يكن أمامه ميقات آخر ، بطل إحرامه وحجّه ، ووجب عليه الإتيان في السنة الآتية إذا كان مستطيعاً ، وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب وإن أثم بترك الإحرام 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة التي اجتمع فيها خصوصيّات ثلاثة : كون تأخير الإحرام من الميقات عن علم وعمد ، وعدم إمكان العود إليه للضيق أو لغيره ، وعدم كون أمامه ميقات آخر ، في مقامين :
المقام الأوّل :
في بطلان الإحرام والحجّ وعدمه ، وفيه قولان والأوّل هو الأكثر بل المشهور كما في الجواهر « 1 » ، والثاني قد قوّاه في كشف اللثام « 2 » وحكاه عن محتمل إطلاق المبسوط والمصباح ومختصره « 3 » ، واختاره النراقي في المستند « 4 » وتبعهم بعض الأعلام قدس سره في شرح العروة « 5 » .
ويدلّ على الأوّل الروايات المتقدّمة « 6 » الواردة في التوقيت الظاهرة في شرطيّة الميقات في صحّة الإحرام ومقتضاها البطلان مع فقدان الشرط ، وفي بعضها التصريح بأنّه لا ينبغي أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقد خرج عن إطلاق هذه الأدلّة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 132 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 237 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 313 ؛ مصباح المتهجّد : 675 - 676 .
( 4 ) - مستند الشيعة 11 : 199 ، المسألة الثامنة .
( 5 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 332 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 90 .