تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
اختصاص الحكم بخصوص محاذي مسجد الشجرة ، بل يشمل المحاذي لسائر المواقيت أيضاً ، إنّما الإشكال في أنّه هل يتعيّن الإحرام من المحاذي وإن كان أمامه ميقات آخر ، أو يجوز له تأخير الإحرام إلى الميقات ؟ ربما يقال « 1 » بالأوّل نظراً إلى أنّ قوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة « 2 » : فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء ستّة أميال فليحرم منها ، ظاهر في تعيّن الإحرام من المحاذي مع وجود الجحفة أمامه ، ولكن يمكن أن يقال : بأنّه حيث كان الأمر بالإحرام من المحاذي في مقام توهّم الحظر ؛ لأنّ المعهود بلحاظ توقيت الرسول صلى الله عليه وآله مواقيت خاصّة هو تعيّن الإحرام من نفس تلك المواقيت دون غيرها ، فالأمر بالإحرام من المحاذي لا يكون ظاهراً في التعيّن ، بل غاية مدلوله مجرّد المشروعيّة والصحّة ، ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط بعدم تأخير الإحرام عن المحاذي وإن كان أمامه ميقات آخر . الجهة الرابعة : في أنّه لو لم يحرم من الميقات يجب العود إليه مع الإمكان كما في المتن ، واحتاط فيه وجوباً بالعود فيما إذا كان أمامه ميقات آخر ، ولكن ذكر السيّد قدس سره في العروة « 3 » في هذا الفرض أنّه يجزيه الإحرام من الميقات الآخر وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل واحتاط استحباباً بالعود إليه مع الإمكان . أقول : لا يبقى مجال للعود إلى الميقات بعد عدم الإحرام منه والتجاوز عنه بغيره
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 329 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 50 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 336 ، مسألة 2 .