تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الجهة الثالثة : في المحاذي ، وفيه بحثان أيضاً : أحدهما : الحكم التكليفي التحريمي المتعلّق بالتجاوز عن المحاذي بلا إحرام كالتجاوز عن الميقات ، والظاهر أنّه لا دليل على هذا الحكم ؛ لأنّ ما ورد ممّا يدلّ على المنع عن التجاوز عن الميقات لا يشمل التجاوز عن المحاذي بوجه ، والروايات الواردة « 1 » في المحاذاة ومشروعيّة الإحرام من المحاذي غايتها الدلالة على لزوم الإحرام منه الذي يكون مرجعه إلى شرطيّة الإحرام منه في صحّته بالإضافة إلى من يمرّ في طريقه إليه . وأمّا حرمة التجاوز عنه من غير إحرام بالحرمة الذاتيّة فلا دلالة لها عليها . وبعبارة أخرى : غاية ما يستفاد منها كون المحاذي بمنزلة الميقات في صحّة الإحرام منه بل لزومه . وأمّا ترتّب جميع أحكام الميقات التي منها حرمة التجاوز بلا إحرام فلا يستفاد منها بوجه ، وعليه فكما أنّه لا مجال للفتوى بالحرمة الذاتيّة ، كذلك لا يبقى مجال للاحتياط الوجوبي الذي يدلّ عليه المتن وإن كان قد عرفت وقوع الخلط فيه بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي كما في سائر العبارات . ثانيهما : الحكم الوضعي المتعلّق بالإحرام من المحاذي لا إشكال بمقتضى ما ذكرنا « 2 » في بحث المحاذاة في مشروعيّة الإحرام من المحاذي وصحّته مع رعاية الخصوصيّات المعتبرة في المحاذاة العرفيّة التي تكلّمنا فيها ، وقد مرّ « 3 » أيضاً عدم
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 50 - 51 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 49 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 53 - 54 .