تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
فرض عدم جواز العدول لا فرق فيه بين أنواع تعيين الطريق من الشرطيّة والقيديّة والجزئيّة ، كما هو ظاهر . الجهة الرابعة : في استحقاق الأجير للُاجرة وعدمه ، والتفصيل : أنّ تعيين الطريق ، كما عرفت : قد يكون بنحو الشرطيّة وقد يكون بنحو القيديّة وقد يكون بنحو الجزئيّة . أمّا إذا كان بنحو الشرطيّة ، فالحكم فيه ما مرّ في المسألة السابقة « 1 » ، من أنّ التخلّف عن الشرط والعدول يوجب ثبوت الخيار للمستأجر ، فإن اختار الإبقاء وعدم الفسخ ، فاللازم استحقاق الأجير للُاجرة المسمّاة لبقاء الإجارة بحالها ، وتحقّق المتعلّق من الأجير ، غاية الأمر تخلّفه عن الشرط ومخالفته للحكم التكليفي بوجوب الوفاء بالشرط المقتضية لاستحقاق العقوبة ، وكذا ثبوت الخيار للمستأجر . وإن اختار الفسخ ، فاللازم الحكم باستحقاق الأجير لُاجرة المثل ، لأنّه قد أتى بمتعلّق الإجارة ، لفرض كون خصوصيّة الطريق مأخوذة بنحو الشرطيّة ، فالمتعلّق واقع بأمر المستأجر مع عدم اقترانه بقصد التبرّع . وقد أشار إلى الفرض الأوّل في المتن بقوله : وكذا لو أسقط حقّ التعيين بعد العقد ، على ما عرفت . وأمّا إذا كان بنحو القيديّة ، فاللازم الحكم بعدم استحقاق الأجير شيئاً من الأجرة المسمّاة وأجرة المثل ، لعدم تحقّق متعلّق الإجارة منه في الخارج ، وهذا كما في التكاليف ، فإنّه إذا كان المكلّف به مقيّداً ، مثل عتق الرقبة المؤمنة ، لا يكفي في تحقّق
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 77 وما بعدها .