شرح
متعلّق بقوله : أعطى . وما عن المدارك « 1 » ، من أنّه صفة لقوله : رجلًا . وما عن السيّد الجزائري « 2 » ، من حملها على الشرط الخارج عن العقد ، وهو لا يجب الوفاء به عند الفقهاء . وما عن المنتقى « 3 » ، من حملها تارة : على ما إذا علم عدم تعلّق الغرض بالخصوصيّة ، وأخرى : على أنّ الإعطاء المفروض في السؤال لا يكون من باب الإجارة ، بل من قبيل البذل والرزق .
ويجري في السؤال احتمال آخر ، وهو أن يكون السؤال عن التخلّف بالإضافة إلى المبدأ ، الذي يكون الغرض متعلّقاً به في الحجّ البلدي ، ويؤيّده التعبير بكلمة « من » ، وعلى هذا الاحتمال تخرج الرواية عمّا هو مورد البحث في المقام ، والظاهر أنّه لم يقل أحد بجواز العدول بالإضافة إليه . وكيف كان ، لا تنهض الرواية لإثبات حكم على مخالف القاعدة ، فيما نحن فيه ، فاللازم الأخذ بها ، وهو موافق لما في المتن .
ثمّ إنّه ألحق في المتن صورة إسقاط التعيين ، بصورة العلم بعدم تعلّق الغرض بالخصوصيّة في الحكم بجواز العدول ، الذي لازمه استحقاق الأجرة أيضاً ، والظاهر أنّ المراد من إسقاط الحقّ المذكور هو ما لو كان الحقّ ناشئاً عن اشتراط الطريق المعيّن الذي يوجب ثبوت الحقّ للشارط ، فمرجعه إلى أنّه في صورة الشرط يجوز للمستأجر إسقاط الحقّ الثابت له بسبب الشرط ، فيجوز للأجير بعد الإسقاط العدول ، ويستحقّ الأجرة أيضاً .
والدليل على كون المراد هو الاشتراط ، عدم التعرّض له في الفرع اللاحق ، الذي
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 123 .
( 2 ) - نقله عنه في مستند الشيعة 11 : 133 .
( 3 ) - منتقى الجمان 3 : 84 .