تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
تعرّض فيه لحكم استحقاق الأجير ، بل وقع التعرّض لصورتي القيديّة والجزئيّة . توضيح ذلك : أنّه قد مرّ في المسألة السابقة « 1 » : أنّ تعيين النوع من النواع الحجّ ، تارة : يكون بعنوان القيديّة ، وأخرى : بعنوان الشرطيّة ، ويجري في المقام صورة ثالثة ، وهي أن يكون تعيين الطريق بنحو الجزئيّة ، والوجه في الاختلاف : أنّ عنوان النوع من الأوصاف ، ولا يكون بحسب نظر العقلاء والعرف قابلًا لأن يؤخذ بنحو الجزئيّة ، التي مرجعها إلى وقوع بعض من مال الإجارة في مقابله ، بخلاف المقام ، فإنّ سلوك الطريق ، حيث إنّه عمل له وجود مستقلّ ويبذل بإزائه المال ، يمكن أن يؤخذ في الإجارة بنحو الجزئيّة ، فهذه المسألة تغاير المسألة السابقة . وعليه ، فحيث إنّه لم يقع التعرّض في ذيل هذه المسألة إلّالصورتي القيديّة والجزئيّة ، فاللازم حمل قوله : لو أسقط حقّ التعيين على صورة الشرط ، فتدّبر . وكان المناسب التصريح بالشرطيّة خصوصاً مع ملاحظة ما مرّ منّا « 2 » في ضابطة القيديّة والشرطيّة ، فإنّ مقتضاها كون هذه المسألة بصورة الشرطيّة ، لخروج الطريق عن مهيّة الحجّ ، وحقيقته ، بخلاف المسألة المتقدّمة ، التي يكون مقتضى الضابطة المذكورة وقوعها بنحو القيديّة ، كما عرفت . الجهة الثالثة : في أنّه مع العدول يقع الحجّ صحيحاً وتتحقّق براءة ذمّة المنوب عنه ، لوقوعه نيابةً عنه ، كما هو المفروض ، ولا فرق في هذا الحكم بين القول بجواز العدول وبين القول بعدمه .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 77 وما بعدها . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 84 - 85 .