مسألة 9 : لو آجر نفسه للحجّ المباشري عن شخص في سنة معيّنة ، ثمّ آجر عن آخر فيه مباشرة ، بطلت الثانية ، ولو لم يشترط فيهما أو في إحداهما المباشرة صحّتا ، وكذا مع توسعتهما أو توسعة إحداهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما لو لم يكن انصراف منهما إلى التعجيل ، ولو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد ومع قيد المباشرة فيهما 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل :
فيما لو تعاقبت الإجارتان المشتملتان على قيد المباشرة ؛ المتحقّق بالاشتراط والتصريح به - على ما يظهر من العبارة وإن كان سيأتي ما يخالفه - وقيد الزمان الواحد المتحقّق بالاشتراط أو الإطلاق المنصرف إلى التعجيل ، والظاهر تسالم كلّ من تعرّض للمسألة على بطلان الإجارة الثانية وعدم وقوعها صحيحة ، إنّما الكلام في وجه البطلان ، فنقول :
قد استدلّ السيّد قدس سره في العروة « 1 » تبعاً لصاحب الجواهر « 2 » بعدم القدرة على العمل بالإجارة الثانية بعد وجوب العمل بالإجارة الأولى ، وقد ارتضاه أكثر شرّاح العروة « 3 » ، مع أنّه يرد عليه : أنّه إن كان المراد بعدم القدرة عليه هو عدم القدرة تكويناً ، بحيث تصير الإجارة الثانية فاقدة لشرط القدرة التكوينيّة المعتبرة في
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 292 ، مسألة 14 .
( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 378 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 51 ؛ مستمسك العروة الوثقى 11 : 44 ؛ كتاب الحجّ ، تقرير بحثالسيّد الشاهرودي 2 : 66 .