تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
الجهة الثانية : إنّه مع عدم الاشتراط لو فرض التعيين من ناحية المستأجر ، فهل يجوز للأجير العدول عنه إلى طريق آخر أم لا ؟ في المسألة أقوال متعدّدة : أحدها : القول بجواز العدول مطلقاً ، حكي ذلك عن الشيخ في المبسوط والنهاية ، وعن المهذّب والسرائر والجامع « 1 » ، وحكاه في الحدائق عن ظاهر الصدوق فيمن لا يحضر « 2 » . ثانيها : ما يظهر من عبارة الشرائع « 3 » حيث قال : ولو شرط الحجّ على طريق معيّن لم يجز العدول إن تعلّق بذلك غرض . فإنّ ظاهره انحصار عدم جواز العدول بما إذا أحرز تعلّق غرض المستأجر بخصوص ذلك الطريق ، ولازمه جواز العدول في صورة الشكّ وعدم الإحراز ، وقال في الجواهر « 4 » بعد العبارة المذكورة : وفاقاً للمشهور . ثالثها : ما يظهر من المتن - تبعاً للعروة « 5 » - من انحصار جواز العدول بما إذا أحرز عدم تعلّق غرض المستأجر بالخصوصيّة ، وإن ذكرها ، كان على المتعارف ، وفي الحقيقة كان ذكر الخصوصيّة إنّما هو في اللفظ والعبارة من دون أن يكون الغرض متعلّقاً بها . هذا ، ومقتضي القاعدة إنّما هو القول الثالث ، ولكن مستند القائل بجواز العدول هي صحيحة حريز بن عبداللَّه ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أعطى
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 325 ؛ النهاية ونكتها 1 : 551 ؛ المهذّب 1 : 268 ؛ السرائر 1 : 627 ؛ الجامع للشرائع : 226 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 270 ؛ الفقيه 2 : 261 / 1271 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 233 . ( 4 ) - جواهر الكلام 17 : 374 . ( 5 ) - العروة الوثقى 2 : 291 ، مسألة 13 .