تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
مسألة 8 : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي ، لكن لو عيّن لا يجوز العدول عنه إلّامع إحراز أنّه لا غرض له في الخصوصيّة ، وإنّما ذكرها على المتعارف وهو راضٍ به ، فحينئذٍ لو عدل يستحقّ تمام الأجرة ، وكذا لو أسقط حقّ التعيين بعد العقد . ولو كان الطريق المعيّن معتبراً في الإجارة فعدل عنه ، صحّ الحجّ عن المنوب عنه ، وبرئت ذمّته إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصيّة الطريق المعيّن ، ولا يستحقّ الأجير شيئاً لو كان اعتباره على وجه القيديّة ؛ بمعنى أنّ الحجّ المتقيّد بالطريق الخاصّ كان مورداً للإجارة ، ويستحقّ من المسمّى بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة ؛ إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئيّة 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة أيضاً من جهات : الجهة الأولى : إنّه لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق ، لا من جهة الجوّ والبحر والبرّ ، ولا تعيين الخصوصيّة إذا كانت لها طرق متعدّدة ، وذلك لعدم مدخليّة الطريق في غرض المستأجر للحجّ نوعاً ، لأنّ غرضه كذلك إنّما يتعلّق بأصل المناسك والأعمال ، وهذا بخلاف أنواع الحجّ المتقدّمة في المسألة السابقة ، ولا فرق في عدم الاشتراط بين كون المتعلّق للإجارة ، الحجّ الميقاتي ، وبين كونه هو الحجّ البلدي ، وذلك لأنّ مرجع الحجّ البلدي إلى لزوم كون الشروع من البلد ، وهو لا يستلزم تعيين طريق خاصّ ، كما هو ظاهر .