شرح
للحجّ بداعي الأجرة وبغرض الوصول إليها ، إلّاأنّ تخلّفه لا يوجب الخلل في صحّة العمل ووقوع الحجّ عن المنوب عنه .
وأمّا من الجهة الثانية : فقد فصّل في المتن بين ما إذا كان تعيين النوع بعنوان القيديّة ، وبين ما إذا كان بعنوان الشرطيّة ، فإن كان بعنوان القيديّة ، فالأحوط التخلّص بالتصالح في وجه الإجارة ، وفي العروة « 1 » : إنّه لا يستحقّ شيئاً ؛ يعني لا الأجرة المسمّاة ولا أجرة المثل ، ومنشأ الاختلاف ، الاختلاف في أصل مسألة جواز العدول ، فإن كان الحكم بعدم الجواز مع عدم رضا المستأجر بصورة الفتوى ، كما اختاره السيّد قدس سره وهو الحقّ ، نظراً إلى عدم نهوض رواية أبي بصير « 2 » لإثبات الجواز مطلقاً ، على خلاف القاعدة ، لإجمال التعليل الوارد فيها ، على ما عرفت ، والقدر المتيقّن صورة الرضا ، التي يكون الجواز فيها مقتضى القاعدة ، فاللازم الحكم بعدم الاستحقاق في صورة عدم الرضا ، إذا كان التعيين بعنوان القيديّة ، لأنّ ما وقع عليه الاستئجار لم يتحقّق من الأجير ، وما وقع من الأجير لم يقع الاستئجار عليه ، فلا يستحقّ شيئاً .
وإن كان الحكم بعدم الجواز مع عدم رضا المستأجر بنحو الاحتياط اللزومي ، كما عليه المتن ، نظراً إلى أنّ رواية أبي بصير تدلّ على الجواز مطلقاً ، غاية الأمر : أنّه حيث تكون على خلاف القاعدة المقتضية لعدم الجواز ، يشكل الأخذ بها ، كما أفاده الماتن قدس سره في التعليقة على العروة ، فاللازم الرجوع في هذه الصورة إلى الاحتياط ، والتخلّص بالتصالح في وجه الإجارة والتوافق بالإضافة إليه ، فمنشأ الاختلاف بين
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 291 ، مسألة 13 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 79 .